تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
155
كتاب البيع
ولم يخالف في ذلك إلّا ابن حمزة في « الوسيلة » « 1 » ؛ حيث قال بعدم الضمان ؛ لقاعدة « الخراج بالضمان » . تحقيق القول في قاعدة الخراج بالضمان وقد استدلّ بها الشيخ قدس سره في كتابيه « المبسوط » « 2 » و « الخلاف » « 3 » وابن حمزة في « الوسيلة » « 4 » ، وجعلاها حاكمةً على العمومات المتقدّمة في الضمان : كاليد والإتلاف وغيرها ، كقوله ( ع ) : « لا يحلّ مال امرئٍ مسلمٍ إلّا بطيب نفسه » . والوجه فيه : أنَّنا لو جعلنا الموضوع هو مال الغير ، فالقاعدة تجعل الخراج ملكاً له ، فيخرج عن موضوعها وتكون حاكمة ومتصرّفة في الموضوع . ومن هنا لا بدَّ من البحث في تماميّة هذه القاعدة سنداً ودلالة . ومستندها هو النبوي « الخراج بالضمان » . أمّا البحث السندي فإنَّ هذه الرواية وردت من طرق العامّة ، ذكرت في كتب السنن والمسانيد وغيرها « 5 » .
--> ( 1 ) الوسيلة : 249 و 255 ، بيع الإقالة والبيع الفاسد . ( 2 ) المبسوط 125 : 2 مسألة بيع الشاة المصرّاة . ( 3 ) الخلاف 107 : 3 - 108 مسألة رقم 174 و 175 ، قال : دليلنا عموم قوله ( ع ) : « الخراج بالضمان » . ( 4 ) الوسيلة : 249 و 255 ، بيع الإقالة والبيع الفاسد . ( 5 ) مسند أحمد 237 : 6 ، حديث عائشة . سنن ابن ماجة 754 : 2 ، ح 2243 ، باب الخراج بالضمان . سنن أبي داود 284 : 3 ، ح 3508 ، باب من اشترى عبداً فاستعمله ثمّ وجد به عيباً . سنن الترمذي 581 : 3 ، ح 1285 ، و 582 ، ح 1286 ، باب ما جاء في من يشتري العبد ثمّ يجد به عيباً . السنن الكبرى للبيهقي 321 : 5 ، باب المشتري يجد بما اشتراه عيباً وقد استعمله . قال الترمذي : حديث صحيح .